شمس الدين الشهرزوري
131
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
أخصّ وأعمّ معا ، وهو محال ؛ ويلزم تداخل القضايا . وأمّا القدماء « 1 » فقالوا : نسبة المحمول إلى الموضوع إن كان ضروري الوجود تسمّى « مادة الوجوب » ؛ وإلّا فهي إمّا ضرورية العدم وتسمى « مادّة الامتناع » ؛ وإمّا لا ضرورية الوجود ولا العدم ، وتسمى « مادة الإمكان » . فهذه هي موادّ القضايا ، لا بد في كل نسبة من أن يصدق عليها أحدها ؛ وباقي القضايا يخرج منها ، لأنّ من النسبة الضرورية - وهي مادة الواجب - تخرج الخمس الضروريات على ما عرفته ؛ ويخرج من مادة الامتناع - وهو الذي لا يكون ضروريا - الوجودي اللاضروري ، ومن مادة الإمكان الإمكانان ، والمطلقة العامّة ، والدوائم الثلاثة والوجودي اللادائم . ووجه الحصر ظاهر ، بيّن من قوة كلامنا ؛ إلّا أنّها متداخلة ؛ ويعرف ذلك مما سلف من البحث . [ أقسام القضايا ] والقضايا التي يبحث عنها وعن أحكامها ثلاثة عشرة قضية : منها ، « بسيطة » وهي التي ماهياتها إمّا إيجاب أو سلب . ومنها ، مركّبة وهي ما تركّبت من قضيتين : أحدهما موجبة والأخرى سالبة ؛ ويكون الإيجاب والسلب متواردين على موضوع ومحمول واحد . أمّا القضايا البسيطة « 2 » فستّ : الأولى ، المطلقة العامّة وهي التي يحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع ، أو سلبه عنه بالفعل فقط ، كقولك : « كل إنسان ضاحك » أو « ليس » . وقول فخر الدين « 3 » : « إذا قلنا : كل ج ب بالإمكان ، إن كان الإمكان محمولا
--> ( 1 ) . اين مطلبي است كه ابهرى پس از نقد كلام كشّى ، از قول ابن سينا آورده است . ( 2 ) . در تعريف وتبيين بسائط نزديكترين عبارت به متن ، عبارت كشف الحقائق است ( صص 88 - 89 ) با شرح وتوضيح شهرزورى . ابهرى بسائط را يازده قسم شمارش كرده است . ( 3 ) . به دشوارى مىتوان اين مطلب را از منطق الملخص ، صص 166 - 169 استنباط كرد ؛ خونجى نيز سخن رازي را در كشف الأسرار ، ص 114 نقل كرده است .